صدى الزواقين وزان وجبالة

صدى الزواقين Echo de Zouakine
صدى الزواقين وزان وجبالة echo de zouakine ouezzane et jbala

صدى الزواقين وزان وجبالة ذكريات تراث تقاليد تعارف ثقافة وترفيه


الأدب مع الله عز وجل

شاطر
avatar
فارس السنة
مشرف
مشرف

عدد الرسائل : 304
العمل/الترفيه : معالج بالقرآن الكريم والطب النبوي
المزاج : على منهاج اهل السنة والجماعة
ذكر

تاريخ التسجيل : 18/07/2008
نقاط : 194

default الأدب مع الله عز وجل

مُساهمة من طرف فارس السنة في السبت 2 أغسطس 2008 - 8:58

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

***المسلم ينظر الى ما لله تعالى عليه من منن لا تحصى و نعم لا تعد اكتنفته من ساعة علوقه نطفة في رحم أمه و تسايره الى أن يلقى ربه عز و جل فيشكره الله تعالى عليها بلسانه بحمده و الثناء عليه بما هو أهله . و بجوارحه بتسخيرها في طاعته .(( فيكون هذا أدبا منه مع الله سبحانه و تعالى)) اذ ليس من الأدب في شيىء كفران النعم و جحود فضل المنعم و التنكر له و لاحسانه و انعامه.

***المسلم ينظر الى علمه تعالى به و اطلاعه على جميع أحواله فيمتلىء قلبه منه مهابة و نفسه له وقارا و تعظيما فيخجل من معصيته و يستحى من مخالفته و الخروج عن طاعته .(( فيكون هذا أدبا منه مع الله تعالى )). اذ ليس من الأدب في شيىء أن يجاهر العبد سيده بالمعاصي أو يقابله بالقبائح و الرذائل و هو يشهده و ينظر اليه.

***المسلم ينظر الى الله تعالى و قد قدر عليه و أخذ بناصيته و أنه لا مفر له و لا مهرب و لا منجا و لا ملجأ منه الا اليه . فيفر اليه تعالى و يطرح بين يديه و يفوض أمره اليه و يتوكل عليه(( فيكون هذا أدبا منه مع ربه و خالقه)) . اذ ليس من الأدب في شيىء الفرار ممن لا مفر منه و لا الاعتماد على من لا قدرة له و لا الاتكال على من لا حول و لا قوة له.

***المسلم ينظر الى لطائف الله تعالى به في جميع أموره و الى رحمته له و لسائر خلقه فيطمع في المزيد من ذلك فيتضرع له بخالص الضراعة و الدعاء و يتوسل اليه بطيب القول و صالح العمل(( فيكون هذا أدبا منه مع الله مولاه)) . اذ ليس من الأدب في شيىء اليأس من المزيد من رحمة وسعت كل شيىء و لا القنوط من احسان قد عم البرايا .

***المسلم ينظر الى شدة بطش الله و الى قوة انتقامه و الى سرعة حسابه فيتقيه بطاعته و يتوقاه بعدم معصيته(( فيكون هذا أدبا منه مع الله)) . اذ ليس من الأدب عند ذوي الألباب أن يتعرض بالمعصية و الظلم العبد الضعيف العاجز للرب العزيز القادر و القوي القاهر.

***المسلم ينظر الى الله عز و جل عند معصيته و الخروج عن طاعته و كأن و عيده قد تناوله و عذابه قد نزل به و عقابه قد حل بساحته . كما ينظر اليه تعالى عند طاعته و اتباع شرعه و كأن وعده قد صدقه له فيكون هذا من المسلم حسن الظن بالله(( و من الأدب حسن الظن بالله )). اذ ليس من الأدب مع الله أن يتقيه المرء و يطيعه و يظن أنه غير مجازيه بحسن عمله و لا هو قابل منه طاعته و عبادته.

***ان شكر المسلم ربه على نعمه و حياؤه منه تعالى عند الميل الى معصيته و صدق الانابة اليه و التوكل عليه و رجاء رحمته و الخوف من نقمته و حسن الظن به في انجاز وعده و انفاذ وعيده فيمن شاء من عباده ((هو أدب مع الله)) و بقدر تمسكه به و محافظته عليه تعلو درجته و يرتفع مقامه و تسمو مكانته و تعظم كرامته فيصبح من أهل ولاية الله و رعايته و محط رحمته و هذا أقصى ما يطلبه المسلم و يتمناه طوال الحياة.


اللهم ارزقنا ولايتك و لا تحرمنا رعايتك و اجعلنا لديك من المقربين يا الله يا رب العالمين.
-

    الوقت/التاريخ الآن هو الخميس 23 نوفمبر 2017 - 10:42